الرئيسية / أركان الإسلام / هكذا نجح اليهود والمجوس في تشويه الدين الإسلامي!

هكذا نجح اليهود والمجوس في تشويه الدين الإسلامي!

أحيانًا ما ينجح الشيطان في التسلل إلى أذهاننا وعقولنا، ليوسوس لنا ويبث سمومه في عقيدتنا الدينية، من خلال التشكيك في بعض الأوامر الإلهية، مستشهدًا بأحاديث تنسب للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام، وتفسيرات منسوبة للصحابة، أو يقرها بعض أهل العلم وعلماء الدين في العقود السابقة، ونقع في حيرة شديدة، هل نصدق ما يتبادر لأذهاننا أم نرفضه، وهل يمكن أن يكون هناك تعارض بين آيات القرآن الكريم بعضها البعض أو بين ما أمرنا به الله وما أبلغنا به الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟.

بالطبع لا يمكن أن يتعارض الدين في بعض مناحيه مع المناحي الأخرى، أو يصطدم كلام الله مع كلام رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، ولكن الحقيقة – كما يكشفها لن الباحث والمفكر الإسلامي علي محمد الشرفاء الحمادي، في كتابه المتميز « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع» – هي أننا قد سقطنا فريسة لخديعة كبيرى من اليهود و المجوس، الذين تسللوا إلى علمنا وفكرنا ليبثوا سمومهم فيها، وينتقموا من العرب الذين احتضنوا آخر رسل الله إلى بني آدم، بعد أن كانت الرسالات السماوية حكرًا على بني إسرائيل.

 

أياد خفية وراء تشويه الدين الإسلامي

وفي هذا السياق، يقول المفكر الإسلامي علي الحمادي : « لا أستبعد على الإطلاق أنَّ وراء تشتيت الدعوة الإسلامية وخلق بلبلة فكرية للمسلمين، أيادٍ خفية، قامت باستحداث رواياتٍ مختلفةٍ ومختلقةٍ على لسان الصحابة، خلقت حالة من التناقضات والتجاذبات والاستقطاب الفكريّ، وأصبح لدى كل طائفة مرجعها الخاص، مما أدى إلى صراع فكري وجدلّي ثم تحّول إلى صراع مادي، نتج عنه اقتتال المسلمين بعضهم البعض.

وكانت تلك الأيادي الشريرة تعد خطتها الخبيثة، سواء كانوا من اليهود الذين لم يتخيلوا أنْ يختار الله رسولًا من غير قومهم، بما يعتقدونه بأنَّ اختيار الأنبياء والرسل محصورٌ في بني إسرائيل، لأنهم شعب الله المختار، كما يؤمنون ويدعون أثارت في نفوسهم حسدًا وغِـيرة لظهور نبي مرسل، يحمل كتابًا إلهيًا للناس كافة من الذين يسمونهم  بالأميين، الذين ليسوا أهل كتاب، كالمسيحيين واليهود، حيث كانوا لا يقيمون لهم وزنًا واحترامًا، ويتعاملون معهم معاملة دونية، خلقت لديهم حسرة وانتقامًا بأن يظهر نبي منهم.

 

اليهود استشعروا خطورة القرآن منذ بداية تنزيله على الرسول

وبعد ما اطلع علماؤهم على آيات القرآن الكريم، التي تحدثت عن اليهود، استشعروا خطورة القرآن الكريم على مستقبلهم مما سيؤدي إلى سقوط مكانتهم بين الشعوب وانحسار سطوتهم، والخطورة التي سيمثلها المسلمون إذا اتبعوا ما جاءت به الآيات من تشريعات للعلاقات الإنسانية في العبادات والمعاملات، والحث على القيم النبيلة، من رحمة وعدل وسلام وتعاون ومساواة وتحريم الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، مما سيعطل ما يسعون إليه من أطماع وأنانية في الاستيلاء على ثروات العالم والسيطرة على مقدرات الشعوب.

لذلك شرعوا يبحثون عن مختلف الوسائل لصرف المسلمين عن القرآن الكريم، الذي هو أساس رسالة محمد صلّى الله عليه وسلم.

كما دللت آيات القرآن الكريم على سوء النوايا عند بني إسرائيل، وشَخصت النفس الإسرائيلية، وفضحت مطامعهم اللا محدودة، وارتكابهم لأبشع الجرائم لتحقيق مآربهم، بما في ذلك قتلهم لأنبيائهم، واستيلائهم دون مبرر على حقوق الناس وخشيتهم في حالة انتشار القرآن في العالم، وقبول الناس الدخول في دين الله، حينها سيكتشف المسلمون ما يشكله خطر الإسرائيليين على مصالحهم، وسيطرتهم على اقتصاديات أوطانهم واحتكارهم النشاط المالي، ليجعلوا الناس سخرة في خدمة مصالحهم مما قد يترتب على معرفة حقيقتهم وأهدافهم السيئة أن تنبذهم المجتمعات الإنسانية ويتم عزلهم وحرمانهم مما يتطلعون إليه في قيادة العالم حيث يعتبرونها حقوقًا مكتسبة بزعمهم بالوعد الإلهي المفترى على الله أنهم شعب الله المختار، ويعتبرون القرآن الكريم يحمل في آياته إدانة كاملة لجرائمهم في الماضي.

كما أن الله تعالى يحذر الناس في المستقبل من تطلعات الإسرائيليين لاستيلاب حقوقهم والتحكم في مقدرات الأوطان بالخديعة والنفاق والغدر.

 

أشهر محاولات اليهود لإسكات «صوت القرآن»

ولذلك بادر علماء اليهود في البحث عن مختلف الوسائل لإسكات صوت القرآن وإخفاء آياته، ووضعوا استراتيجيات متعددة لمواجهة وثيقة الإدانة، التي تضمنتها آيات القرآن الكريم، فبدأوا بمحاربة الرسول أثناء البعثة بتحريض قبائل قريش على اغتيال الرسول عليه الصلاة والسلام.

واستمروا بعد الهجرة للمدينة باستدراج المسلمين في معارك عديدة مع قبيلة بنى قينقاع وقبيلة بنى النضير ويهود خيبر .. وبعد فشلهم جمعوا بعض القبائل العربية في موقعة الأحزاب وانهزموا شر هزيمة .. ولما باءت معاركهم بالفشل اتجهوا إلى الحرب النفسية بِدَس الروايات ونشر الإشاعات المسيئة للرسول والتي تخلق تناقضًا مع دعوة القرآن والحث على الأخلاق والفضيلة والعدل والسلام.

ونسبوا الروايات إلى صحابة الرسول، وأطلقوا مصطلح (حديث نبوي)، لاستجداء المصداقية وإقناع الناس بأنها أقوال رسول الله لتحتل مكانة من القدسية تنافس به القرآن وتخلق حالة من الالتباس عند المسلمين ليلهونهم عن القرآن الكريم وينشغلون في تلك الخدعة بـ (حديث صحيح/ ضعيف/ مرسل/ مقبول/ متواتر/ حسن/ مردود/ قدسي/ مقطوع/ مرفوع)… وقِس على ذلك، حيث ظل المسلمون يدورون في حلقة مفرغة أربعة عشر قرنًا، ونسوا القرآن أساس الرسالة الإسلامية.

فقد نجح اليهود في ملىء العقول بالإسرائليات التي  غيبت الفكر واستحكمت في الأفهام إلى درجة أن استطاعت الروايات أن تطغى على الآيات، وسخَّر اليهود الأموال لطباعة كتب الحديث بالملايين ينشرونها حول العالم كي لا يبرز ضوء القرآن ويكتشف الناس حقيقتهم، تأكيدًا لقوله تعالى : ( يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون). (الصف: 8)

لقد استكتبوا علماءهم وشجعوا الناس على قراءتها، وسخروا المال على الدعاية لقراءتها ووضعوا للرواة مكانة المرجعية للإسلام ليكونوا المصدر الأساسي لاستنباط فقه العبادات والمعاملات.

وأضافت الروايات بعدًا آخر في خلق الإلتباس والبلبلة عند المسلمين حينما خلقت مصادر متعددة وكل مصدر له رواياته، فترتب على ذلك ظهور مرجعيات متعددة ومتناقضة أوجدت سوء الفهم وبالتالي حالة سوء التفاهم، ويلي ذلك التصادم الفكري والمادي لينشغل المسلمون أيضًا بادعاء كل طائفة بأنها الفرقة الناجية ويحدث النزاع بينهم ويتحول إلى الاقتتال كما يحدث اليوم.

 

14 قرنا من الحروب اليهودية «الخفية والعلنية» على الإسلام

مسلسل مستمر منذ أربعة عشر قرنًا، والعدو يجني ما زرع ويستمر في استغلال الأرض ونهب الثروات والقوم في غيهم ونزاعاتهم منشغلون يؤدون خدمة جليلة لأعدائهم والمتربصين بهم.

وأصبحت تلك الروايات أساسًا للخطاب الديني السني والشيعي وغيرهم من الطوائف والفرق الأخرى بعدما ضربت الفرقة خنجرًا مسمومًا بين المسلمين حين تولدت حالة من العداوة الشرسة فيما بينهم ترتب عليها الصدام المسلح.

ظل المسلمون يقتتلون مع بعضهم، إضافة إلى الاقتتال الفكري من جدال وتفلسف ومقارعات أضاعت السنين فيما لا جدوى منه، وأدت إلى هجر القرآن.

وتحقق لليهود ما أرادوا، عزل القرآن عن حياة المسلمين واتباع المنهج الإلهي، وإن الشواهد اليوم التي نعيشها تؤكد إدانة الآيات القرآنية لليهود وبني إسرائيل. وهو التحذير الإلهي الذي استبق المستقبل بالحكمة الإلهية.

ونحن نشاهد اليوم أن الإسرائيليين يحكمون العالم ويتحكمون في اقتصادياته وفي إعلامه ويثيرون الحروب من أجل تعظيم قدراتهم المالية، ذلك السلاح الذي استطاعوا به التحكم في مقدرات الشعوب وخلق الثورات وإفساد الأخلاق. فقد أدانهم الله بقوله سبحانه : (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون). (المائدة: 79)

كما قال تعالى : (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون ان تضلوا السبيلا ). (النساء: 44)

وقوله تعالى : (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بالسنتهم وطعنا فى الدين ولو انهم قالوا سمعنا واطعناواسمع وانظرنالكان خيرا لهم واقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا ). (النساء: 46)

Comments

comments

شاهد أيضاً

هذه هي بنود «رسالة الإسلام الحقيقية»

لقد اقتضت إرادة الخالق سبحانه وتعالى رحمة بعباده، أن يبعث لهم خِطابًا كريمًا ليُخرجَهم من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kernekotokiralama.com
%d مدونون معجبون بهذه:
hd porno malatya reklam malatya web tasarim porno izle porno konulu porno konulu porno konulu porno kardes porno deutsche porno deutsche porno van escort şanlıurfa escort