الرئيسية / المتأسلمون / هذه هي أول عقبات استعادة عظمة الإسلام

هذه هي أول عقبات استعادة عظمة الإسلام

ما أعظمه من دين سماوي اختتم به الله الديانات السماوية السابقة، وجعله صالح لكل زمان ومكان.. متجدد في ذاته .. يخاطب الأحياء دومًا بلغتهم وفكرهم ومقتضيات عصرهم.. إنه الإسلام .. دين التوحيد .. والرحمة والعدل والسلام.. ولكن للأسف الشديد، لقد انشغل المسلمون عن دينهم الصحيح، وانقسموا إلى مذاهب وشيع وملل، يحاول كل منها أن يحتكر الدين الإسلامي لصالحه، ويتهم غيره بالكفر والفسوق والعصيان، حتى وصل الأمر إلى حد الاقتتال، بزعم أنهم يعيدون فريضة الجهاد المعطلة، ولكن هذه المرة ضد أقرانهم من المسلمين، وليس في مواجهة اعداء الله ورسوله.

والأكثر مدعاة للأسف هو ما يكشفه لنا في الأسطر التالية، الباحث والمفكر الإسلامي علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي نقتبسها من كتابه المتميز « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، حيث يبين لنا أن الأزمة التي يعيشها الإسلام والمسلمون اليوم، لم تعد من صنيعة أعداء الدين الإسلامي فقط، بل يشاركهم في تفاقمها – بقصد أو بجهل – بعض الهيئات والمنظمات والمؤسسات التي تطلق على نفسها لفظ «المؤسسات الإسلامية»، وذلك لأنها تقف في وجه جميع الدعوات الجادة لتنقية الخطاب الديني مما لحقه من شوائب على مدار القرون الماضية، فأصبح يتعارض – بسببها – مع الخطاب الإلهي الواجب علينا اتباعه لنفوز بنعيم الدنيا والآخرة.

 

دور «المؤسسات الإسلامية» في تعطيل تجديد «الخطاب الديني» 

ويطلق المفكر الإسلامي علي الشرفاء، في ثنايا البحث الجاد الذي انتهى من إعداده مؤخرًا، ويحمل اسم « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، صرخة تحذير ليلفت أنظار الجميع إلى للوضع المأساوي الذي وصل إليه حال المسلمين هذه الأيام، فيقول : « كلما برز على الساحة بعض المفكرين الذين يَدْعون الناس إلى تحرير العقول من طغيان الروايات المفتراة على الرسول، انهالت عليهم الإتهامات من كل حدب وصوب، خاصة من المؤسسات التي تُسمى بـ «الإسلامية»، وكأن لديهم دين آخر غير الذي أنزل على محمد – عليه الصلاة والسلام – في القرآن الكريم، وهو أساس رسالة الإسلام وكأنهم يؤمنون بكتاب آخر غير القرآن الذي  كلف الله به رسوله الكريم بأن يتلوه على الناس ويُعَلِمَهم الكتاب والحكمة، ومقاصد الآيات الكريمة، وما توضحه في المنهج الإلهي من تشريع وقيَّم وأخلاق تؤسس عليها المجتمعات الإنسانية ضوابط تنظم العلاقات بين البشر، وتحدد مسؤولياتهم في مجتمعاتهم، لتكون مصدرًا للتشريع والقوانين حماية للمجتمعات من ظلم الناس لبعضهم، والحفاظ على الحقوق، ومنع طغيان فئة على أخرى ليعيش الناس جميعًا في أمن وسلام.

وهكذا استطاعت الدعايات الإسرائيلية اختراق الأفهام وتغييب العقول حتى تمكنت من العرب المسلمين إلى درجة يهاجمون من ينبههم وينصحهم بعدم الإستسلام لسموم اليهود، التي تسببت بالتفرقة والحروب بين العرب، حروبًا أكلت الأخضر واليابس على مدى أربعة عشر قرنًا، وذلك يدل على أن اليهود استطاعوا أن يغيبوا عقول العرب المسلمين إلى درجة استهداف كتاب الله الذي نقله رسوله عن ربه، رحمة للعالمين، وتخليصهم من الجهل والجهالة وتحريرهم من عبادة الأصنام، ودعوتهم للقراءة والعلم ليحملوا الشعلة السماوية المتمثلة في القرآن الكريم ليضيء بها عقول البشر لتسعى في تسخير نعم الله في الأرض لصالح الإنسان وإسعاده وترسخ بالعدل والفضيلة السلام والأمان بين الناس.

لذلك استطاعوا زرع الروايات الإسرائيلية على لسان الصحابة على أنّها أحاديث الرسول – عليه السلام – كذبًا وافتراءً، فانطلقت الخدعة على المسلمين ونجحت خططهم الجُهنمية والشريرة في صرف المسلمين عن كتَابهم الذي يهدي للتي هي أقوم تأكيدًا لقوله تعالى : (إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا كَبِيرًا). (الإسراء: 9)

 

تفاصيل مخطط علماء المجوس لمحاربة الإسلام

وشاركهم في تنفيذ نفس مخططهم الخبيث علماءُ المجوس الذين أخذتهم العزة بالإثم، حينما استطاع المسلمون بأعدادهم القليلة نسبة لجيش الفرس بقيادة (رستم) أنْ يّهزِموا الإمبراطورية الفارسية ويتسببّوا في سقوطها، فقررّوا الإنتقام من العرب المسلمين عندما اكتشفوا أنَّ انتصار المسلمين عليهم لم يكن بسبب القوة العسكرية أو كثرة العدد.

ولكن ما يحملونه في عقولهم وقلوبهم من إيمان بما أنزله الله عليهم في كتاب كريم وهو القرآن سِر الإنتصار فاتخذوه هدفًا ليصرفوا المسلمين عن الخطاب الإلهيّ، القرآن الكريم، بدفع بعض علمائهم للدخول في دين الإسلام ليتعرفوا على أسراره، ويكتشفوا مواطن الضعف عند المسلمين ليستطيعوا أنْ يوجِّهوا سهامهم المسمومة إليه فاتخذوا نفس تخطيط اليهود باستخدام الحرب النفسية معتمدة على الإشاعات واختلاق الروايات ونسبوها إلى صحابة الرسول، الذين أحاطوهم بهالة من القدسية لمحاولة الإيحاء للمتلقّي بتصديق رواياتهم، ومن أجل أنْ تكون للروايات المُفتراة على الرسول المصداقية ليؤمن بها الناس ويجعلوها مصدرًا من مصادر الدين على الناس اتباعها.

إنَّهم يعلمون أن الصحابة وغيرهم بشرٌ ممن خُلق، يخطئون ويصيبون، وليسوا معصومين من الأخطاء، ولكن ما نقل على لسانهم لم يكن من الحقيقة في شيء، حيث تمت الاستعانة بتوظيف الصحابة في تنسيب الروايات لهم لتحظى بالمصداقية، لأن الصحابة يعلمون أن ما كان يعرضه عليهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من آيات القرآن الكريم، يُعَلِمهم دينهم ويشرح لهم مقاصد آياته، كان محصورًا فقط فيما ينزله الوحي عليه من آيات في قرآن حكيم.

وبالرغم من ذلك، حدث بينهم خلاف بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، فكم أسالوا دماء بعضهم في كثير من الحروب، التي وقعت بينهم، وكم سقط منهم مضرجين بدمائهم. فلا عِصمة لأي منهم إلا رسول الله وحده – عليه الصلاة والسلام – بما كرَّمه الله سبحانه بحمل رسالة الإسلام للناس.

Comments

comments

شاهد أيضاً

المستفيدون من تسويق الخطاب الديني بين المسلمين

كيفَ عَميّتْ أبصار من يروجون إلى قداسة الحسين بن علي بن ابي طالب وأنه يملك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kernekotokiralama.com
%d مدونون معجبون بهذه:
hd porno malatya reklam malatya web tasarim porno izle porno konulu porno konulu porno konulu porno kardes porno deutsche porno deutsche porno van escort şanlıurfa escort