الرئيسية / الخطاب الإلهي / القرآن الكريم يرد على أكاذيب أئمة الشيعة

القرآن الكريم يرد على أكاذيب أئمة الشيعة

هل حقًا نحن – كمسلمين – في حاجة إلى أئمة ودعاة أو حتى عباد صالحين يرشدوننا إلى المفهوم الصحيح للدين الإسلامي؟ أو يتوسطون لنا عند الله يوم القيامة؟.. سؤال قد يراه البعض مجرد جدال ويراه البعض الآخر قضية مصيرية وعقائدية تحسم الخلاف بين المذاهب والملل المختلفة، فالسبب الرئيسي في تشرذم المسلمين، يعود إلى اختلاف العلماء واستغلال كل منهم لعلمه ليخلق لنفسه مذهبًا خاصًا به، وله أتباع يؤمنون بفكره ويكفرون من يعارضه، وكذلك استغلال كل فريق للعلماء والصالحين والصحابة وآل البيت النبوي للترويج لأفكارهم وخداع البسطاء من الأميين.

ولقد استعرض الباحث والمفكر الإسلامي علي محمد الشرفاء الحمادي، في كتابه القيم « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، الكثير من الحقائق التي تكشف زيف المذاهب والملل العديدة التي ينتمي إليها المسلمون في العهود الحالية، مؤكدًا أن سبب الأزمة التي يعاني منها المسلمون هي أننا قد ابتعدنا عن الخطاب الإلهي ويمثله القرآن الكريم وانشغلنا في دوامة من الخطابات الدينية والروايات المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى صرنا بدلًا من الأمة الإسلامية الواحدة، إلى مئات الأمم والمذاهب والملل، التي توجه سلاحها إلى صدرو إخوانها ولس إلى أعدائها للدفاع عن دينها.

 

أكذوبة شفاعة الحسين التي يرددها أئمة الشيعة والمجوس

ويوضح لنا الكاتب الإسلامي علي الحمادي ، في هذا المقال المقتبس من كتابه الشيق « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، أن ما يردده علماء الشيعة من مكانة استثنائية وشفاعة خاصة للإمام الحسين بن علي هي مجرد أكاذيب يرددونها من اجل اكتساب مزيد من الأتباع المخدوعين، فيقول : « كيفَ عَميّتْ أبصارُهم عن قولهِ تَعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دَونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَاَلُكُمْ فَاَدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيَبُوا لَكُمَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. أَلَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ) (الأعراف: 195 – 194)

وقوله تعالى : (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وماهو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال). ( الرعد: 14)

وبهذه الآية يتحدّى اللهُ سبحانَه عبادَه بأنّ الذينَ يدعونَهم من دونِ اللهِ عِباد أمثالُهم لا يستطيعون لهم نفعًا ولا ضرًا، وإذا كانوا قد عَجزوا عن نَفع أنفسَهم وجاءَهم الموتُ، ولم يستطيعوا إنقاذ أنفسهم منه فكيف يستطيعون أن يُنقذوا الآخرينَ من غضبِ اللهِ وعذابِه يومَ الحسابِ، وهم أنفسهم لا يعلمون مَاذا أعدّ اللهُ لهم يومَ القيامةِ تأكيدًا لقولهِ يخاطب رسوله : (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ). (الأحقاف:9)

وقوله تعالى في وصف أولئك الغافلين : (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذآن لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون). (الأعراف: 179)

فإذا كان الرسول – عليهِ الصلاةُ والسلام – لا يعلمُ ماذا سَيفعلُ اللهُ بهِ وبالناسِ، ولا يعلم جزاءَه عندَ ربّهِ، فكيف للحُسين أنْ تكون لديه القدرة وهو ميّت في قبرِهِ لا يملك من أمرِه شيئًا أنْ يبلغَ زائرَ قبرِهِ بأنّ اللهَ قد غَفَرَ له ذنبَه.

واللهُ تعالى يتحداهم في الآيةِ السابقةِ علَّهم يدركون ما يفعلون ويستيقظون مِن وَهمِهم، ويُطَهِرون أنفسهم من الشرك بالله، ويحررون عقولهم من الارتهان لروايات الخرافة ليصححوا إيمانهم بالله الواحد الأحد لا شريك له، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، تأكيدًا لقوله تعالى: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أو يَأْتِيَ رَبُّكَ أو يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أو كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ). (الأنعام: 158)

والرواية السابقةُ عن (جابر ابن يزيد الجعفي) – والتي تم ذكرها في مقال سابق بعنوان « كيف استغل الشيعة «عواطف الأميين»؟ » – تمَ تسويقُها للناس والأميين، الذين لا يُحسنون قراءة القرآن والتدبر في آياته ولم يكتسبوا من معرفة حقيقة الإسلام شيئًا.

 

علماء الشيعة يستغلون الروايات المكذوبة لجذب أتباع جدد

يستغلونهم بتلك الروايات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والذين وضعوا الحُسين مكانة أعلى من النبي المُختار – عليه الصلاة والسلام -، بتسويق هذا الخطاب للتغرير بالمؤمنين به، وليتحقّق للقائمين على الخطاب الشيعي، علمائهم وشيوخهم، الطاعة والاتباع ويستمتعون بالمكانة الإجتماعية التي يتعامل الناس معهم بالتقدير والإجلال يرضون بها غروره. يَسُوقون أتباعهم كما تُساق الماشية ليتحقق للآئمة في المذهب الشيعي قولٌ مطاع، ومكانة لها قُدسية واتباعهم عبادة وطاعتهم من الإيمان.

كما أن تلك الدعوات إنما تستميل الناس لِتُخفف عنهم أعباء تكاليف العبادت وما تتطلبه من مجاهدة للنفس وكبح جماحها، حيث ما يدعونهم علماءهم باتباع التعليم الديني المبني على أمثال روايات الإمام جابر أبو يزيد الجعفي – المشار إليه سابقًا – ترفع عنهم تكاليف العبادات والتزاماتها وتفتح لهم بابًا للمغفرة دون تحمل مشاق العبادات والسيطرة على أهواء النفس قبل يوم الحساب.

تمامًا كما حدث في القرون الوسطى في أوروبا عندما تم تسويق صكوك الغفران، ولذلك يقبلون أكثر الناس على التصديق بتلك الإدعاءات فَيُقدِسون أئمتهم ويعظمونهم لأنَّـهم سيرفعون عنهم أوزارهم يوم القيامة وسيدخلون الجنة بغير حساب.

Comments

comments

شاهد أيضاً

«قوى الشر» ابتدعت «حد الردة» في الإسلام

لقد أفرزت المرجعيات الطائفّية المختلفة طوائفا سياسية متعددة، وتعصبا أعمى أنتج متطرّفين اندفعوا دون وعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kernekotokiralama.com
%d مدونون معجبون بهذه:
hd porno malatya reklam malatya web tasarim porno izle porno konulu porno konulu porno konulu porno kardes porno deutsche porno deutsche porno van escort şanlıurfa escort