الرئيسية / المرصد / عفوًا أيها العلماء .. «السنة والشيعة» ليسا على صواب!

عفوًا أيها العلماء .. «السنة والشيعة» ليسا على صواب!

هل حقًا نحن – كمسلمين – في حاجة إلى أئمة ودعاة أو حتى عباد صالحين يرشدوننا إلى المفهوم الصحيح للدين الإسلامي؟ أو يتوسطون لنا عند الله يوم القيامة؟.. سؤال قد يراه البعض مجرد جدال ويراه البعض الآخر قضية مصيرية وعقائدية تحسم الخلاف بين المذاهب والملل المختلفة، فالسبب الرئيسي في تشرذم المسلمين، يعود إلى اختلاف العلماء واستغلال كل منهم لعلمه ليخلق لنفسه مذهبًا خاصًا به، وله أتباع يؤمنون بفكره ويكفرون من يعارضه، وكذلك استغلال كل فريق للعلماء والصالحين والصحابة وآل البيت النبوي للترويج لأفكارهم وخداع البسطاء من الأميين.

ولقد استعرض الباحث والمفكر الإسلامي علي محمد الشرفاء الحمادي، في كتابه القيم « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، الكثير من الحقائق التي تكشف زيف المذاهب والملل العديدة التي ينتمي إليها المسلمون في العهود الحالية، مؤكدًا أن سبب الأزمة التي يعاني منها المسلمون هي أننا قد ابتعدنا عن الخطاب الإلهي ويمثله القرآن الكريم وانشغلنا في دوامة من الخطابات الدينية والروايات المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى صرنا بدلًا من الأمة الإسلامية الواحدة، إلى مئات الأمم والمذاهب والملل، التي توجه سلاحها إلى صدرو إخوانها ولس إلى أعدائها للدفاع عن دينها.

ويوضح لنا الكاتب الإسلامي علي الحمادي ، في هذا المقال المقتبس من كتابه الشيق « المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، أن ما يردده علماء الشيعة والسنة هي مجرد أكاذيب يرددونها من اجل اكتساب مزيد من الأتباع المخدوعين، فيقول : « وأنصار كلتا الطائفتين (السُّـنَّـة والشيعة)، اعتمدوا في عقائدهم على روايات ضالة، وآمنوا بمرجعياتٍ متضادةٍ لمَن تمّ تصنيفهم، بعلماء الدين أو شيوخ الإسلام تبنوا آراءهم دون تمحيص وتدقيق بعيدًا عن شريعة الله، ورسالة الإسلام التـي أنزلها الله على رسوله في كتاب كريم. فتمّ استدراج الطائفتين (السُنة والشيعة) إلى نفق مظلم استنفدوا دماءهم وطاقاتهم واقتصاداتهم، وتمّ نشر الكراهية والحقد بيـنهما من أعدائهما.

 

علماء السنة والشيعة هجروا القرآن الكريم

فقد حادت الطائفتان عن الطريق المستقيم وهجرتا القرآن الكريم واتبعوا الشيطان الرجيم وأتباعه الضالين، فحدث بينهم الخلاف والتنازع الذي أدى إلى اقتتالهم  فتحطمت مدنهم وقراهم وتم نهب ثرواتهم، وكل منهما لجأ إلى أعداء الإسلام يستمد منه الدعم والعون ضد إخوانهم من المسلمين، يستمتعون بتدمير أوطانـهم، مستأنسين لسرقة ثرواتهم، فرحين بالدماء البريئة التي تسيل في الصحاري والوديان، بالرغم من أنَّ الله سبحانه حذر المسلمين في كتابه المبين بقوله سبحانه:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). (المائدة: 51).

عَصَوا الله ولم يتبعوا تحذيره فعاقبهم بما كَسَبَت قلوبهم وأيديَّهم ما يعيشونه اليوم من صراع واقتتال وتناحر فيما بينهم، متخذين اليهود والنصارى أولياء وسيوردونهم مواطن الهلاك. وقد حذر اللهُ المسلمينَ بقوله سبحانه:

(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعى رؤوسهم لايرتد اليهم طرفهم وأفئدتهم هواء). (إبراهيم: 42\43)

كما تمّ عصيانُ أمرِ اللهِ من قِبَلِ الطائفتيْن (السُنة وفرقهم والشيعة وطوائفهم) في قولِهِ تعَالى: (وَاعَتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أعْدَاَءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ). (آل عمران: 103)

ونظرًا لعدم التزامهم بأمر الله بالوحدة التي تتحقق نتيجة لتمسكهم بالخطاب الإلهي- كتابه المبين- اشتعلت الفتنة بينهم، مما أدى إلى الصراع والقتال فيما بينهم خلال أربَعَةَ عَشَرَ قرنًا أو يزيد. وقد توعّدهم اللهُ سبحانَهُ وتعالى بقولِهِ: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شيءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُون). (الأنعام: 159)

وبهذِهِ الآيةِ يحذّرُ اللهُ سبحانَهُ المسلمينَ بأنَّ الرسول الذي جاء بدعوة التوحيد يدعوهم للتمسك بكتاب الله الذي يوحدهم ويحميهم من الفُرقة والتنازع فيما بينهم لم يتبعوا ما بلغهم به من آيات الله التي تَحُث على الوحدة، وتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا. فلم يَعُد الرسول منهم لأنهم اتبعوا روايات البشر وشياطينهم، فلم يَعُد المسلمون يتبعون الرسول بتفرّقهم وتشرذمِهم، وهو الذي يدعو للوحدةِ والتعاونِ والتآزرِ وعدم التفرّق فيما بينهم.

 

لهذا السبب .. استحق المسلمون غضب الله!

غضب الله عليهم عندما اشتعلت الفتن والحروب فيما بينهم، يدمِّرون أوطانهم ويقتلون أطفالهم ويستحييون نساءهم، ويسقط ملايين الضحايا الأبرياء، تسيل دماؤهم ظلمًا وعدوانًا لأنهم هجروا القرآن ولم يتبعوا المنهج الإلهي، فحذرهم الله بقوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ). (طه: 124)

لذا فإنه لا يوجد نَص في القرآن الكريم باتباع أي من المذاهب التي ما أنزل الله بها من سلطان، وأن الخطاب الإلهي يدعو الناس كافة إلى الإسلام ووحدة الصف والاعتصام بحبل الله، ويحذر من تَفَرق المسلمين إلى فِرَق وطوائف وشِيَع مختلفة، بل الالتزام بتسمية واحدة هي (المسلمين)، والتي بالتمسك بها تزول أسباب الفِرقَة والتحزب، وأن يكون الإنتماء فقط للإسلام، تأكيدًا لقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخرة من الخاسرين). (آل عمران: 85)

فبهذه الآية، لن يقبل الله تعالى من المسلمين يوم القيامة أن يبعثون بمسميات ومصطلحات غير الإسلام دون مذاهب اختلقها البشر لأسباب سياسية أو لتحقيق مصالح دنيوية، بل المسلم الحق هو من اتبع المنهج الإلهي في القرآن الكريم، واتبع ما علَّمهم رسول الله– عليه الصلاة والسلام- في كيفية إقامة الشعائر الدينية وتطبيق السلوك الأخلاقى، واتباع الفضيلة، والإلتزام بالعدل في المعاملات والعلاقات الإنسانية أساسها الرحمة والإحسان والإبتعاد عن الظُلم بكل أشكاله.

Comments

comments

شاهد أيضاً

«قوى الشر» ابتدعت «حد الردة» في الإسلام

لقد أفرزت المرجعيات الطائفّية المختلفة طوائفا سياسية متعددة، وتعصبا أعمى أنتج متطرّفين اندفعوا دون وعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kernekotokiralama.com
%d مدونون معجبون بهذه:
hd porno malatya reklam malatya web tasarim porno izle porno konulu porno konulu porno konulu porno kardes porno deutsche porno deutsche porno van escort şanlıurfa escort