الرئيسية / أركان الإسلام / هذه هي بنود «رسالة الإسلام الحقيقية»

هذه هي بنود «رسالة الإسلام الحقيقية»

لقد اقتضت إرادة الخالق سبحانه وتعالى رحمة بعباده، أن يبعث لهم خِطابًا كريمًا ليُخرجَهم من الظّلمات إلى النور، ويعينهم على تحقيق حياة مستقرة آمنة، يتحقّق فيها العيش الكريم، بالتراحم والتَّعاون والتسامح وإفشاء السّلام بين الناس وإرساء قواعد العدل والإنصاف.

وحَمَلَ هذا الخطاب محمدٌ- صلّى الله عليه وسلّم- ليبلّغه للناس كافة ليتدبروا آياته وما فيها من تشريعات، حيث يخاطب الله رسوله بقوله تعالى:

﴿كِتَابٌ أنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أولُو الْألْبَاب﴾.. (ص:29)

والَّذِي اقتضـَى مُراد الله أن يجعله هداية للنّاس، وتشريعًا صالحًا لكل زمان ومكان يتوافق ومتطّلبات المجتمعات الإنسانية على مر العصور بما يحمله من قيم إنسانية عظيمة ومن تشريعات تتوافق مع متطلبات المجتمعات البشرية على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم.

وقد أمر الله- تعالى- المسلمين بضرورة الاعتصام بالقرآن الكريم، تحصينًا لهم من أسباب الفُرقة، وحماية لهم من الفتن، ملتَفّين حول الخطاب الإلهي، ينهلون من آياته، ما يعينهم على تسيير أمور مجتمعاتهم، على أساس من الرحمة والعدل، والمحبّة والسّلام، ويُحذّرهم المولى عزّ وجلّ، بعدم التَفّرق بقوله سُبحانَه:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.. (آل عمران:103)

وبدلًا منْ أنْ يكونَ القرآن المعَينَ الَّذِي لا ينضبُ نُورُه، يَستضيءُ بهِ العُلماءُ مِن ظلمةِ العَقلِ وشَهَواتِ النّفسِ، ليستعينوا بهِ على اتّباعِ آياتِهِ ومعرفةِ مُرادِ اللهِ لخلقه ويطبّقونَ خارطةً لِلطريقِ التى وضعها الله للناس فى المنهج الالهي بآياته المُضيئةًالجَليّةً، فَتحفظُ للإنسان حرّيتهُ وحرمتَهُ وكرَاَمتَهُ وأمنَهُ ورزقَهُ، فإذا بِهم هَجَروا القرآنَ، واستبدلوهُ برواياتِ الإنسان، التـي ليس لها سند مقنع ولا دليل معلوم يؤكد صحتها وعلى العكس من ذلك تتعارض مع آيات القرآن الكريم وتسيء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، بل استحدثَها شَياطينُ الإنسِ، لِخدمةِ المآربِ الدُّنيويةِ، والتقرُّبِ بها للسلطانِ، غطاءً لحُكمهِ وإعلاءً لشأنهِ.

وقد قام أعداء الإسلام بتسويق الروّايات والشائعات وما اُدخل عليها من إسرائيليات لتفريق شمل العرب وجعلهم طوائف وفرقًا يقاتلون بعضهم بعضًا ليستمر الصراع بينهم وتتحقق غايات اليهود ومطامعهم في الوطن العربي لتحقيق أهدافهم الخبيثة، معتمدين على طيبة العرب ونواياهم الحسنة ينفذون لهم ما يريدون دون وعي وادراك لما يخطط لهم من مؤامرات للاستيلاء على ثرواتهم وأوطانهم.

وإذْ يؤكّد اللهُ في كتابه الكريم، أنَّ على الناس ألّا يتبعوا غير آيات الله، ولا يتبعوا الروايات مهما كان مصدرها أو مكانة راويها بقوله سُبحانَه:

﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا علَيْكَ بِالْحَقِّۖ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾.. (الجاثية:6)

فاللهُ يقول لنبيّه إنَّه أنزل عليه آياته واضحة جلية فبأيِّ روايات تناقلتْها الألسنُ على مرِّ القرون يتبعونها لتحل محل آيات الله ويتم تصديقها وكيف يصدَّق الكلام المجهول لأناس بلا هوية وينصرف الناس عن كلام الله المعلوم؟!

وحكاياتٍ سُميّتْ أحاديث، تَقَوَّلوا بها على رسول الله صلّى اللهُ عليه وسلم تُخالفُ آيات الله، حين تمَّ إضفاء القدسيّة عليها..

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

شروط الاعتناق «الصحيح» للدين الإسلامي

إنَّ اعتناق الدين الإسلاميّ، يستوجب الاعتقاد بوحدانية الله، خالقِ السماواتِ والأرضِ، إله واحد لا شريك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kernekotokiralama.com
%d مدونون معجبون بهذه:
malatya escort elazığ escort izmir escort erzurum escort escort erzurum mersin escort porno izle porno porno izle liseli porno konulu porno porno izle hatay escort escort sivas malatya escort escort sivas escort çorum gaziantep escort deutsche porno gratis porno Deutsche Porno porno italiano