الرئيسية / الخطاب الإلهي / أسباب ظهور المذاهب والطوائف في الأمة الإسلامية

أسباب ظهور المذاهب والطوائف في الأمة الإسلامية

إنَّ ظهور المذاهب المختلفة من سُنَّـة وشيعة وغيرهما من المذاهب، كان دافعه السياسة والتمييز وخلق طوائف متعددة، كل طائفة تستند إلى مرجعية ابتدعت روايات ما أنزل الله بها من سلطان، واختلقت أخبارًا وأحاديث منسوبة للرسول- صلى الله عليه وسلم- من أجل أن يجعلوها قاعدة لبناء فقه ديني خاص لكل منهم يختلف عن الطائفة الأخرى، مما أدى إلى تفرق المسلمين شيعًا وأحزابًا.

والهدف من ذلك تحقيق غاية أعداء الدين الإسلامي، في جعل الـمسلمين ينصرفون عن القرآن الكريم ليسهل عليهم تفريقهم، وزرع بذور الفتن فيما بينهم.

 

هل اتبعت المذاهب والطوائف المتعددة أوامر الله حقًا؟

وهكذا أصبح حال المسلمين في تنافر وصراع وقتال إلى العصر الذي نعيشه، حين نشأت فرقٌ جديدة ترفع شعار الإسلام وتغتال قيم الحرية وحقوق الإنسان وترتكب أبشع الجرائم، بِجَز أعناق الأبرياء وتدمير القرى والمدن واغتصاب الأطفال والنساء.

يعيثون في الأرض فسادًا ولا يهتمون بحق الإنسان في الحياة، ولم يراعوا أوامر الله في عدم الاعتداء على الناس، ولم يتبعوا ما جاء في أمْر الله باتباع المنهج الإلهي الذي يدعو إليه سبحانه بقوله: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وْلَاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الْدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرضِ إنَّ اللَّـهَ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ). (القصص : ٧٧)

هذه أوامر الله للناس جميعًا، فهل اتبعت الفرق الإرهابية أمثال «داعش والإخوان والنصرة والتكفير والهجرة والسلفية والقاعدة»، وغيرهم ممن هم على شاكلتهم ما جاء في المنهج الإلهي في هذه الآية؟

 

هل بمخالفة أوامر الله سندخل الجنة؟

وهل بمخالفة أوامر الله سبحانه، سيدخلون الجنة بأعمالهم الإجرامية؟.. أم سَيُلقَون في جهنم وبئس المصير بما ارتكبوا من الفساد في الأرض عندما لبّوا دعوة الشيطانَ واتبعوه، حَيث يقول الله سبحانه: «وَقالَ الشَّيطاَنُ لمّا قُضِيَ الأمرُ إنَّ اللَّهَ وَعَدَكُم وَعدَ الحَقِّ وَوَعَدتُكُم فَأخلَفتُكُم وَمَا كانَ لِيَ عَليَكُم مِن سُلطانٍ إِلَّا أنَّ دَعَوتُكُم فَاستجَبتُم لي فَلَا تَلوموني وَلوموا أنفُسَكُم ما أنا بِمُصرِخِكُم وَما أنتُم بِمُصرِخِيَّ إِنّي كَفَرتُ بِما أشرَكتُمونِ مِن قَبلُ إنَّ الظّالِمينَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ». (إبراهيم:22 )

فلا سبيل للمسلمين من الخروج من النفق المظلم الذي عشناه ونعيشه اليوم إلا بالعودة للخطاب الإلهي – القرآن الكريم – نستمد منه النور الذي سيضيء به عقولنا وترتقي معه نفوسنا تمتلئ بالرحمة والمحبة والعدل، نستلهم من كتاب الله سُبُل السلام ونستوعب مراد الله من آياته لخلقه عيشًا هنيئًا وسعيًا مشكورًا وطاعة مقبولة وأجرًا عظيمًا، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من عمل صالحًا واتقى الله واتبع هداه.

 

المصدر :

« المسلمون .. بين الخطاب الديني و الخطاب الإلهي »، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، للباحث والمفكر الإسلامي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي.

Comments

comments

شاهد أيضاً

«قوى الشر» ابتدعت «حد الردة» في الإسلام

لقد أفرزت المرجعيات الطائفّية المختلفة طوائفا سياسية متعددة، وتعصبا أعمى أنتج متطرّفين اندفعوا دون وعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

kernekotokiralama.com
%d مدونون معجبون بهذه:
malatya escort elazığ escort izmir escort erzurum escort escort erzurum mersin escort porno izle porno porno izle liseli porno konulu porno porno izle hatay escort escort sivas malatya escort escort sivas escort çorum gaziantep escort deutsche porno gratis porno Deutsche Porno porno italiano